اليوم 27 يونيو 1995 الزينات في كل مكان بهجة بعودته سالما من اثيوبيا بعد تعرضه لمحاولة اغتيال .......فاشلة.
مملوءا بالزهو....منتفخا من السعادة.....مشرئبا بالفرحة.....اسير في طرقات قاهرة المعز....معتزا بعودته سالما...
مرددا بصوت خفيض.......لقد اتي ......لقد اتي
كنت شابا في السابعة عشر .......خرجت من مدينتي الساحلية البعيدة.....الي مدينة صاخبة تدعي القاهرة.......طالبا في كلية الطب البشري جامعة الزقازيق......كنت طالبا في الزقازيق وجل وقتي اقضيه في القاهرة مع اصدقاء عمري من مدينتي الساحلية.......
في هذا اليوم المبارك كنت احمل كتاب الفسيولوجي العزيز ومتجها الي صديق لي يسكن في ميدان المسلة بالمطرية,
ومن سوء طالعي اني كنت مضطرا للمرور بشوارع حي عرب الحصن......
و عرب الحصن ليس حيا عشوائي ......فالحي العشوائي له قواعد العشوائية.....هذا الحي خارج القواعد.......هنا يقف القانون بعيدا.....واضعا عينيه في الارض خجلا......القانون هنا....لمؤاخذه (وش كسوف).
-كابتن.
التفت الي الصوت فوجدت .....مينوتوروس يتقدم نحوي واضعا فمه صاروخا مشتعل....و حوله اربعة ثيران علي شاكلته ...
الفارق الوحيد بينه و بين المينوتوروس....ان المينوتوروس في الميثولوجيا الاغريقية مخلوق نصفه رجل ونصفه الاخر ثور و هو ابن باسيفاي زوجة مينوس و ثور ابيض كالثلج يدعي الثور الكريبتي ......اما هؤلاء السادة فاعتقد ان الثور (الحصني) لم يجد بشرية مناسبة فقام بالمهمة بمفردة فاصبح المنتج ثور كامل.
-كابتن ....النضارة الشمس اللي انت لابسها دي تخصني.
كنت مرتديا نظارة شمسية ماركة(oxygen)......جديدة لسه بشوكها بقالها 3 سنين معايا.
نظرت له بتمعن وخطر ببالي المقاومة ولكن سرعان ما تبخر هذا الخاطر سريعا جدا......
-تصدق انت ابن حلال مصفي.....انا لقيت النضارة دي من يومين علي اول الشارع ......وكنت جاي النهاردة مخصوص عشان أدور علي صاحبها....و ارجعهاله.
نزعت النظارة من علي وجهي و مدت يدي بها نحوه قائلا
-أتفضل يا معلم........المال الحلال ما بيرحش.
نظر الي الثور ....وأبتسم.....كاشفا عن صفين لولي ومد يده و أخذ النظارة من يدي وارتداها ....أشحت بوجهي متأثرا بفتنته الطاغية بعد ارتداء نظارتي الشمسية.
تركته مودعا متمنيا له .......
انه يدوبها بعرق العافية.
......................................................
بعد عامين ونيف من قيام ثورة يناير .....و خروج مبارك بسلامة الله من السجن.....لا استيعد ابدا حدوث نفس الامر...........
يذهب مبارك الي قصر الاتحادية وسط حشد من الثيران......و يقف امام باب القصر.....ويصيح باعلي صوته........
يا مرسييييييييي.........
القصر ده يخصني.
مملوءا بالزهو....منتفخا من السعادة.....مشرئبا بالفرحة.....اسير في طرقات قاهرة المعز....معتزا بعودته سالما...
مرددا بصوت خفيض.......لقد اتي ......لقد اتي
كنت شابا في السابعة عشر .......خرجت من مدينتي الساحلية البعيدة.....الي مدينة صاخبة تدعي القاهرة.......طالبا في كلية الطب البشري جامعة الزقازيق......كنت طالبا في الزقازيق وجل وقتي اقضيه في القاهرة مع اصدقاء عمري من مدينتي الساحلية.......
في هذا اليوم المبارك كنت احمل كتاب الفسيولوجي العزيز ومتجها الي صديق لي يسكن في ميدان المسلة بالمطرية,
ومن سوء طالعي اني كنت مضطرا للمرور بشوارع حي عرب الحصن......
و عرب الحصن ليس حيا عشوائي ......فالحي العشوائي له قواعد العشوائية.....هذا الحي خارج القواعد.......هنا يقف القانون بعيدا.....واضعا عينيه في الارض خجلا......القانون هنا....لمؤاخذه (وش كسوف).
-كابتن.
التفت الي الصوت فوجدت .....مينوتوروس يتقدم نحوي واضعا فمه صاروخا مشتعل....و حوله اربعة ثيران علي شاكلته ...
الفارق الوحيد بينه و بين المينوتوروس....ان المينوتوروس في الميثولوجيا الاغريقية مخلوق نصفه رجل ونصفه الاخر ثور و هو ابن باسيفاي زوجة مينوس و ثور ابيض كالثلج يدعي الثور الكريبتي ......اما هؤلاء السادة فاعتقد ان الثور (الحصني) لم يجد بشرية مناسبة فقام بالمهمة بمفردة فاصبح المنتج ثور كامل.
-كابتن ....النضارة الشمس اللي انت لابسها دي تخصني.
كنت مرتديا نظارة شمسية ماركة(oxygen)......جديدة لسه بشوكها بقالها 3 سنين معايا.
نظرت له بتمعن وخطر ببالي المقاومة ولكن سرعان ما تبخر هذا الخاطر سريعا جدا......
-تصدق انت ابن حلال مصفي.....انا لقيت النضارة دي من يومين علي اول الشارع ......وكنت جاي النهاردة مخصوص عشان أدور علي صاحبها....و ارجعهاله.
نزعت النظارة من علي وجهي و مدت يدي بها نحوه قائلا
-أتفضل يا معلم........المال الحلال ما بيرحش.
نظر الي الثور ....وأبتسم.....كاشفا عن صفين لولي ومد يده و أخذ النظارة من يدي وارتداها ....أشحت بوجهي متأثرا بفتنته الطاغية بعد ارتداء نظارتي الشمسية.
تركته مودعا متمنيا له .......
انه يدوبها بعرق العافية.
......................................................
بعد عامين ونيف من قيام ثورة يناير .....و خروج مبارك بسلامة الله من السجن.....لا استيعد ابدا حدوث نفس الامر...........
يذهب مبارك الي قصر الاتحادية وسط حشد من الثيران......و يقف امام باب القصر.....ويصيح باعلي صوته........
يا مرسييييييييي.........
القصر ده يخصني.