الخميس، 17 يناير 2013

القادم افضل

القادم افضل......قالها لنفسه اليوم كما يقولها كل صباح.......نظر لوجهه بالمرأة متعجبا من قدرته علي النهوض في هذا البرد القارص....ان الوجود بداخل السرير الدافئ هو امله ومبتغاه لكن كطبيعة الحياة في هذا البرد القارص منذ بدأ الخليقة وحتي تنتهي لابد من شيء ما يجبرك علي الخروج.....ارنب تصطاده او نار توقدها خارج الكهف....بامبرز تأتي به عشان البابمرز خلص فجأة......يسمع التلفاز ينعق في الغرفة....السيد الرئيس يزور المصابين بمستشفي المعادي.......حادث قطار معتاد ما الجديد؟ ....بل من المفرح ان عدد القتلي في هذه المرة اقل من المعتاد.......
القادم افضل......
اكمل حلاقة ذقنه التي لم يحلقها من اسبوع كامل ثم خرج من الحمام متجها الي الدولاب .....اختار ملابسه بعناية ......بدلته الزرقاء ومعطفه الاسود .......الطقس يحتاجةالمزيد للاغراء بالخروج تناول كوفيته الحمراء ووضعها حول رقبته.......ونظر في المرأة ......كده كويس قوي ......
القادم افضل........
تناول محفظته وارتدي ساعته......تناول عطره المحبب ووضع علي ملابسه و رقبته ويديه ....شعر بانتعاش من رائحة العطر النفاذة.......وابتسم.....
القادم افضل......
ارتدي جوربه وحذائه الايطالي الذي اشتراه من سبعة اعوام ولا زال يحتفظ برونقه......
القادم افضل.....
اتجه الي النافذة وفتحها.........تنسم الهواء البارد الذي انعشه كثيرا ثم.............قفز

الخميس، 3 يناير 2013

باريس

هل يستحق الامر كل هذا.........
هل تستحق الخطيئة التي ارتكبتها في حقها كل هذه الثورة العارمة.........
وقفت أنظر اليها وهي تقف امام خزانة الملابس تخرج ملابسها وتضعها في حقيبتها دون ترتيب تلقي بها وكأنها تلقي بكل ذكرياتها معي ......عازمة علي الذهاب وتركي........يا ألهي كم من مرة سمعت منها هذا التهديد بتركي لكني لم اتصور ابدا ان تضع تهديداتها محل فعل.......مر علي شريط الذكريات ......كل لحظاتي معها.....وهي ليست بالقصيرة.....6 سنوات مرت كالحلم وهي في احضاني ......تريد ان تتركني.....الان.....
-هتروحي فين
لم تلتفت ناحيتي لم تهتم بسؤالي واصلت بوضع الملابس في الحقيبة دون اكتراث بكلينا انا والملابس
كررت سؤالي في متوسلا
-ارجوكي هتروحي فين
اطرقت برأسها ناظرة الي الارض تنظر الي دموعها التي انسابت كنهر دون مصب
-هاروح باريس
باريس مدينة النور .........تلك الحلم الذي يداعب العاشقين في كل زمان.......أتذهب هناك بمفردها.....و تتركني
تذهب وتحرمني من رائحتها.....من ملمس شعرها الناعم......من ضحكتها التي تضيء لي طريقي.......تحرمني من حرارة احضانها......وقبلاتها......
-هتروحي ازاي
واصلت القاء الملابس بداخل الحقيبة دون ان تلتفت الي قائلة
-هاروح بالعربية
هتفت متعجبا
-بالعربية ازاي يعني.....
التفتت الي غاضبة وقالت
-هاشاور للعربية.......و هاقول لعمو السواق انا عايزة اروح باريس وهو هيوديني
كتمت ضحكتي حتي لا ازيد من غضبها........ابنتي الصغيرة ذات الست سنوات.......عايزة تطفش
صاحت في قائلة
-انت وماما مش بتحبوني........انت قولت هنوديني مكدونالدز....و ما روحناش......وماما كل شوية بتزعقلي......انا هامشي واسيبكوا
نظرت اليها باسما و قولت
-خلاص يا حبيبتي سيبي الهدوم وتعالي هناخد مريم ونعدي علي ماما في الكلية ونروح مكدونالدز
تركت ملابسها ونظرت اليها بوجهها الذي اشرق كالشمس وعبراتها تتﻷﻷ علي خديها
-وهنجيب لعبة
-اه هنجيب هابي ميل ......ولعبتين ليكي ولمريم بس بشرط........مافيش باريس.....اتفقنا
هرولت نحوي فاتحة ذراعيها كي تحضنني وقالت
-ماشي اتفقنا.........