في أكتوبر 1998 كنت طالبا في كلية الطب جامعة الزقازيق ...وكنت في اول كل عام من دراستي احرص كل الحرص علي حضور المحاضرات ...في كلية تجارة عين شمس مع اصدقائي الانتيم ,,,كان معي صديق لي في كلية الهندسة جامعة حلوان واخر بكلية الطب بالقصر العيني ...كلنا نذهب لندعم أصدقائنا بتجارة عين شمس,,,,
في احد الأيام و في ذهابنا المبكر عن طريق المترو كان يقف بجوارنا كهل جاوز الستين باعوام كثيرة يقف منحنيا مستندا علي باب المترو رافضا كل المفاوضات التي تجري معه لمحاولة اجلاسه, وقفنا ب...جانبه نتجاذب اطراف الحديث في جو مشمس حار للغاية...وفجأة و بدون سابق انذار بدأت الامطار في الهطول...
تعجب احد أصدقائي قائلا:
غريبة جدا الشمس طالعة و الدنيا بتمطر.
فجأة نظر الينا الرجل الكهل قائلا:
معلش يا ابني اصلها حكومة وسخة.
وانطلقت الضحكات من كل انحاء عربة المترو حتي ان أصدقائي حاولوا جاهدين رفعي من الأرض وانا اتمرغ من الضحك...
هكذا اصبح هذا الطقس يرتبط معي ارتباطا شرطيا كنظرية كلب بافلوف...
كلما امطرت الدنيا والشمس ساطعة رنت في اذني كلمة الكهل
معلش يا ابني اصلها حكومة وسخة.