الخميس، 3 يناير 2013

باريس

هل يستحق الامر كل هذا.........
هل تستحق الخطيئة التي ارتكبتها في حقها كل هذه الثورة العارمة.........
وقفت أنظر اليها وهي تقف امام خزانة الملابس تخرج ملابسها وتضعها في حقيبتها دون ترتيب تلقي بها وكأنها تلقي بكل ذكرياتها معي ......عازمة علي الذهاب وتركي........يا ألهي كم من مرة سمعت منها هذا التهديد بتركي لكني لم اتصور ابدا ان تضع تهديداتها محل فعل.......مر علي شريط الذكريات ......كل لحظاتي معها.....وهي ليست بالقصيرة.....6 سنوات مرت كالحلم وهي في احضاني ......تريد ان تتركني.....الان.....
-هتروحي فين
لم تلتفت ناحيتي لم تهتم بسؤالي واصلت بوضع الملابس في الحقيبة دون اكتراث بكلينا انا والملابس
كررت سؤالي في متوسلا
-ارجوكي هتروحي فين
اطرقت برأسها ناظرة الي الارض تنظر الي دموعها التي انسابت كنهر دون مصب
-هاروح باريس
باريس مدينة النور .........تلك الحلم الذي يداعب العاشقين في كل زمان.......أتذهب هناك بمفردها.....و تتركني
تذهب وتحرمني من رائحتها.....من ملمس شعرها الناعم......من ضحكتها التي تضيء لي طريقي.......تحرمني من حرارة احضانها......وقبلاتها......
-هتروحي ازاي
واصلت القاء الملابس بداخل الحقيبة دون ان تلتفت الي قائلة
-هاروح بالعربية
هتفت متعجبا
-بالعربية ازاي يعني.....
التفتت الي غاضبة وقالت
-هاشاور للعربية.......و هاقول لعمو السواق انا عايزة اروح باريس وهو هيوديني
كتمت ضحكتي حتي لا ازيد من غضبها........ابنتي الصغيرة ذات الست سنوات.......عايزة تطفش
صاحت في قائلة
-انت وماما مش بتحبوني........انت قولت هنوديني مكدونالدز....و ما روحناش......وماما كل شوية بتزعقلي......انا هامشي واسيبكوا
نظرت اليها باسما و قولت
-خلاص يا حبيبتي سيبي الهدوم وتعالي هناخد مريم ونعدي علي ماما في الكلية ونروح مكدونالدز
تركت ملابسها ونظرت اليها بوجهها الذي اشرق كالشمس وعبراتها تتﻷﻷ علي خديها
-وهنجيب لعبة
-اه هنجيب هابي ميل ......ولعبتين ليكي ولمريم بس بشرط........مافيش باريس.....اتفقنا
هرولت نحوي فاتحة ذراعيها كي تحضنني وقالت
-ماشي اتفقنا.........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق