يقولون ان الدماء اكثر كثافة من الماء.........
يقولون ان الدماء هي ما يحدد هويتنا هي ما يربطنا.......
يقولون انها المسئولة عن اللعنات التي تصيبنا والنعم التي نتلقاها......
فهي للبعض من اصحاب الدماء الزرقاء تعني الثروة والسلطة والتربع فوق القوانين........
وتعني للبعض الاخر الخلود للعبودية......
يقولون انها سر الحياة...
السكون يتغمد الكون من حوله.....راقدا علي ظهره متأملا النجوم تتلألأ في السماء ....
هاتان النجمتان تشبه عينيها ....
وهذه المجموعه ترسم وجهها تذكر ضحكتها وهي تقبله......
تذكر دموعها وهي تحضنه في اخر وداع......
ثم تذكر غضبها وهي تدرك انه لن يبقي معها رغم الوعد.......
-انت قولت هتفضل معايا عشان نروح النادي......هتفت غاضبة وهي تختبيء في غرفتها .........
-معلش يا حبيبتي .....بابا لازم ينزل النهاردة........قالت والدتها محاولة تلطيف الاجواء بيننا........
ثم التفتت ناحيته وقالت....
-كنت عايزة انزل معاك النهاردة.......
ربت علي ظهرها .....
-بلاش النهاردة يا حبيبتي انتي شوفتي يوم 25 كان ازاي والنهاردة الوضع مش سهل.....
التفت الي الحائط ونظر الي نتيجة معلقة تشير الي تاريخ اليوم 28-1-2011.....
تجاوز زوجته متجها الي غرفة ابنته فتح ذراعيه ونزل علي ركبتيه ..... ...
-مين هيحضن بابا قبل ما ينزل عشان بابا يوديه النادي لما يرجع
اتت مهرولة ناحيته فاتحة ذراعيها وهتفت.....
-انا
خرج من منزله متجها اي الميدان مشحونا بذلك الشيء السخيف الذي يدعونه الامل......
تذكر صلاة اليوم بمسجد الاستقامة وذلك الرجل الذي كانوا ينتظرون نزوله معهم بفارغ الصبر.......
تري اين ذهب انه لم يراه منذ قام الجنود برشهم بالمياه ......
اختفي.....
كحبة ملح ذابت في المياه الباردة التي رشتهم........
لا يهم ........
كان مصمما هو ورفاقه علي الوصول للميدان .....
علي كوبري قصر النيل وجدوا الحشود من الأردية السوداء تستقبلهم........
وقفوا.....
انهم لا يريدون الصدام مع احد ان كل ما يتطلع اليه هو ورفاقه العدل والسلام......
طالت الوقفة حتي صلاة العصر......
قرروا اقامة الصلاة علي الكوبري تقدم شخص ملتحي ليؤم الصلاة ووقفوا صفوفا خلفه.....
كان يقف خلف الامام مباشرة.....قال الامام الله أكبر........
وكأنهم كانوا ينتظرون هذه الكلمة وكأنها كلمة السر اندفعت العربات المصفحة بأتجاههم .........صدمت الإمام....... رفع رأسه رأي الإمام يطير في الهواء .......
قرأ الشهادة ولم يتحرك من مكانه.....
ثم......
طار هو ايضا ولكن ملتصقا بالعربة من الكوة الصغيرة رأي السائق للحظة قبل ان يرتد ملقي علي الارض.......
مر كثير من الوقت؟......لا يدري .....الكون الان ساكن من حوله وهو ينظر للنجوم .......
كان الامر في البداية مؤلم...... أما الان فلا........
نظر بعينيه جانبا ورفع يده وجد دماء حمراء تسيل منه وتروي الاسفلت من حوله......
تسائل في نفسه هل سيحاسب اصحاب الدماء الزرقاء علي ما فعلوه به؟.............
يقولون ان الدماء اكثر كثافة من الماء .........
يقولون ان الدماء هي ما تحدد هويتنا وتربطنا........
يقولون ان الدماء هي المسئولة عن اللعنات التي تصيبنا والنعم التي نتلقاها..........
يقولون ان الدماء هي سر الحياة...........
والموت
يقولون ان الدماء اكثر كثافة من الماء.........
قصة رائعة سردا ومضمونا .فما أعظم هذه الدماء والهدف الذى اريقت من أجله.ولكن ما أصعب ان تنظر حولك فترى قلة من الساسة المهمشين يتاجرون بهذه الدماء من اجل منصب زائل او مكانة فانية .... وبالنسبة لجملة(ان الدماء هى ما تحدد هويتنا) فبعد الى حصل معايا النهارده اقدر اعتبر نفسى بلا هوية .) ...
ردحذف