الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

يمهل ولا يهمل


في يوم من ايام صيف 2009 استيقظت مصر واهلها علي خبر اليم.....حفيد مبارك  الصغير صاحب ال 13 عام في خطر داهم ومرض خطير وغيبوبة تامة استدعت سفره علي متن طائرة خاصة لفرنسا ثم....مات(رحمه الله)

مصر بأكملها بكت الصغير ودعت له بالمغفرة ودعت لاهله بالصبر والسلوان....

مصر بأكملها إلا......الست هدي

الست هدي قالت( ربنا يرحم العيل الصغير....لكن ما يصبرش اهله إلهي صدورهم تفضل فيها النار والعة وبالخصوص جده)

الست هدي (27 سنه) زوجة و أم لثلاثة اطفال ...أحمد 7 سنوات ,حسام 6 سنوات....وعلي اخر العنقود 4 سنوات....جوزها عامل باليومية يشتغل يوم ويبطل عشرة...سكانين في طرة في اوضه فوق السطوح بحمام مشترك لقاطني السطوح....

محمود جوز هدي كان بيحلم يجيب شقة ولو بالايجار فيها حمام....عشان الست هدي تعرف تخش الحجمام من غير ما حد غريب يخبط عليها .....عشان كده سافر ليبيا من 3 سنين ومن يومها الست هدي ما تعرفش عنه حاجة

بعد غياب الزوج نزلت هدي لتعمل ....عاملة في كلية من كليات جامعة حلوان بعقد مؤقت بمرتب 150 جنيه في الشهر وكانوا مكفينها وكل اللي يسألها علي حالها تقول (الحمد لله....فضل ونعمه من عند ربنا إحنا احسن من غيرنا كتير)

إلي أن سقط (علي) .....الطفل الصغير يعاني من ألم بالصدر ونهجان....ذهبت به الست هدي الي الطبيب الذي قال( الود عنده روماتيزم في القلب ولازم يغر صمامين في القلب ضروري-الميترالي والاورطي- وفي اسرع وقت ممكن)

اسودت الدنيا في وجه الست هدي ها هو صغيرها واخر العنقود يسقط فريسة المرض....وبدأت رحلة المعاناه من مستشفي الي مستشفي الطفل لم يدخل المرسة الي الان (يعني ملوش تأمين صحي) بدأت رحلة طلب علاج علي نفقة الدولة لكن الابواب مسدودة....في وقت كانت الدولة تعالج وزير المالية ب 2 مليون دولار في امريكا ...و زوجة  وزير الصحة!!!!! بمليون دولار في بريطانيا .

وسط الرحلة مات الطفل ....مات ...وكأنه يعلن احتجاجه علي هذا العالم القميء وعلي هذه الدولة الظالمة

مات......وكأنه يرفأ بأمه يرفض ان يحملها مالا طاقة لها به....

هل يستطيع احد ان يلوم الست هدي علي شماتتها في مبارك علي موت حفيده؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل منا من يستطيع ان يطفيء نار اطفال صغار مات ابائهم.....او أباء مات ابنائهم ...علي يد مبارك ورجاله من اول 25 يناير حتي الان .....هل يمكن لاحد ان يتعاطف مع القتلة؟؟؟؟؟

اقول هذا لمن يشفق علي مبارك داخل المستشفي او علي ابناءه داخل السجن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق