الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

ستوكهولم واللي بيجي منها

زمان وانا في اولي كلية كان جنب البيت اللي انا ساكن فيه مع 7 من الزملاء اللي ما كنتش اعرف حد فيهم كلنا متغربين وساكنين في نفيس الشقة اللي مكونة من 5 غرف ومطبخ وعفشة ميه .....كان جنب البيت قهوة اسمها قهوة المنصورة لصاحبها محسن واخوه محمد .....محمد ده كان ارزل قهوجي شفته في حياتي....مع انه كان بيبرشم يوم ويحشش يوم وفي اليوم التالت بيجمع بين الاتنين الا انه كان بيعامل الزباين بفوقية واستعلاء غريب كأنه بيصرف علينا مش احنا اللي فاتحين بيت اهله...كان معانا زميل من ساكني مصر الجديدة اسمه وليد حظه المهبب جاله التنسيق في كلية الاداب جامعة الزقازيق قسم اعلام....شاب فافي طحن بيغسل ايده بالصابونه قبل الاكل خمس مرات وبعد الاكل عشر مرات .....واشي مناديل ورق واشي معجون سنان وكمان فرشة....حاجة تخنق يعني....في يوم من ذات الايام اقنعته بالعافية ينزل معانا القهوة....واحنا قاعدين محمدالقهوجي  سمعه بيقول ما حد يشفلنا الجارسون فين يا اخوانا......فأصدر محمد صوت يخرج من الانف منغما.....(ايه جارسون دي شايفني لابس زاكته وبيبون-يقصد جاكته وبابيون-اسمي القهوجي يا حلو ...ياريت ماتطلبش حاجة بحليب عشان التلاجة بايظه ومش طالبة يجيلك تسمم وتلبسهالنا ...انا هجيبلك شاي ولو كملته هنشوف نبقي نجيبلك ايه تاني) وليد بصله باسبهلال .....وسكت كتير ...انا افتكرت انا ده الهدوء اللي بيسبق العاصفة وانه هيطيح فيه ......اتاري وليد بيبصله باعجاب رهيب ....ومن يومها وليد ما بقاش يقعد علي اي كافي شوب ولا قهوة تانية ....بقي بينزل كل يوم علي القهوة......ما كنتش فاهم ساعتها ده حصل ليه .....بعد مدة عرفت ان في حاجة اسمها متلازمو استوكهولم.....وهي تحدث للرهائن الذين يتعلقون بخاطفيهم.......وللشعوب المتعلقة بحكامهم التي تدعو الله ان يحفظ انظمتهم المستبدة خوفا من المجهول المظلم..........الا كل من يرشح شفيق ربنا يشفيك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق