الجمعة، 13 سبتمبر 2013

ام المنفيين


.هلموا الي أيها المنفيين,
أيها المظلومين,
أيها الفقراء,
أيها المحرومين من كل ارجاء المعمورة....
ها أنا ذا أفتح لكم ذراعي لأستقبلكم بيد تحمل مشعل نور لتهديكم إالي الطريق وأخري تحمل كتاب المعرفة.....أعطوني تعبكم, فقركم وحنينكم المحتشد للتنفس بحرية......"
وقف يستند الي حاجز الباخرة ينظر الي تلك المرأة التي ابدعها اوجست بارتولدي .........وانشأ هيكلها جوستاف ايفل....تقف شامخة تحمل مشعل الحرية في يدها....
"محمد سالم الحويطي".......دكتور علم الاجتماع بكلية الاداب جامعة قناة السويس ...ينتمي لقبيلة عريقة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ وينتشر افرادها في خمسة بلدان عربية علي الأقل ..."قبيلة الحويطات"....أصله البدوي كان عائقا كبيرا في تقدمه نحو المعرفة ونحو الترقي الي وضع افضل...كان ينظر اليه-حاله كحال باقي المصريين علي الحدود كالنوبيين وأهالي مطروح – علي انه مواطن
"درجة تالتة"...
كان دائما يحتاج الي مجهود مضاعف ليأخذ فقط .....حقه.
في المرحلة الابتدائية كان يسير لمسافة خمسة كيلومترات ليذهب الي مدرسة "لحفن" الابتدائية المشتركة....المدرسة كان بها ثلاثة وعشرون تلميذ من الصف الأول الي السادس.....كان في صفه تلميذان ترك احدهما المدرسة في الصف الثاني....والاخر تركه في الصف الرابع....وهكذا استكمل دراسته وحيدا واصبح الوحيد الذي حصل علي الشهادة الابتدائية من مدرسته......
تضاعفت المسافة المطلوب منه قطعها الي عشرة كيلومترات ليذهب الي مدرسته الإعدادية ثم الي ثلاثين كيلو ليذهب الي مدرسته الثانوية، كل اساتذته نظرا لنبوغه وتفوقه الباهر كانوا يحثونه علي الالتحاق بالقسم العلمي.لكنه التحق بالقسم الادبي رغم اسف اساتذته
كان هدفه ان يصل الي كلية الاداب ...وقسم الاجتماع بالتحديد...وان يصبح أستاذا بالجامعة....فهو يعلم ان هناك مشكلة مجتمعية تحيط ببلده انه يتنفس هذه المشكلة كل يوم وهو يريد ان يساهم في حلها.
سنوات دراسته بالكلية كانت الأصعب علي الاطلاق ما بين فقر الحال وضنك المعيشة وصعوبة التأقلم ونظرات الشك التي يقابل بها كونه "بدوي"....فقد اسهم النظام القائم بصورة كبيرة في وضع صورة راسخة في اذهان الكل علي ان من هم علي شاكلته اما جواسيس او مهربي مخدرات او تجارا للسلاح.
نحيل, اسمر رقيق الحال يرتدي اسمال بالية بالمقارنة بأقرانه...بعد شهر من بداية الدراسة سعي والده الحاج "سالم الحويطي"-احد ابطال المقاومة وعضو كتيبة الاشباح الفدائية في فترة الاحتلال الصهيوني- ان يوفر لولده نصف عائد محصول الزيتون حتي يشتري "محمد" ملابس جديدة ....اشتري "محمد" قميصين وبنطلونين وحذاء جديد ....اكمل بهم سنواته الأربع حتي التخرج .
تخرج الأول علي دفعته بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ......تم تعيينه معيدا بقسم الاجتماع ,انهي دراسته العليا بسرعة اعجازية وبعد خمس سنوات كان قد حصل علي الدكتوراة .....مدرس في قسم علم الاجتماع بكلية الاداب وعمره ستة وعشرون عاما........
كانت محاضرته الاولي لطلبة القسم النهائي بعنوان ......"الاقتصاد وتأثيره علي تشكيل المجتمعات"......
بخطوات ثابتة واثقة دلف الي المدرج مرتديا بدلة كحلية اللون جديدة إدخر من راتبه الهزيل ستة اشهر ليستطيع ان يشتريها.
وقف في مواجهة الطلبة ...فتحول الضجيج الي همس ثم الي صمت مطبق .....كان يمتلك شخصية كاسحة رغم حداثة سنه تجبر الجميع علي احترامه كان الطلبة يعرفونه جيدا ويحترمونه كثيرا , كان وهو معيدا وحتي بعد ان اصبح مدرسا مساعدا عونا للجميع يشرح لهم ما يطلبون ويساعدهم في فهم ما استغلق عليهم فهمه....
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
رد الجمع في صوت واحد.."وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته"
وضع أوراقه علي المنضدة .....وبدأ السحر..
"سأحدثكم اليوم عن تجربة الاندماج الأصعب في تاريخ البشرية وكيف ساهم الاقتصاد ورأس المال دون قصد في حدوث هذا الاندماج...
في بداية القرن العشرين، كان يوجد في نيويورك من الإيطاليين أكثر مما يوجد في روما، ومن الآيرلنديين أكثر مما يوجد في دبلن، ومن الألمان أكثر مما يوجد في برلين، وكان ذلك بالطبع نتيجة حتمية لتدفق أفواج المهاجرين على مدينة نيويورك من أوروبا مثل طوفان من الأحلام المكسورة، قادمين من بلاد لا تنقصها العراقة، ولا المجد، ولا القوة، ولكنها آنذاك، كان ينقصها الأمل. وهو السلعة المغرية التي باعتها وظلت تبيعها نيويورك للعالم حتى الآن، في تجارة رابحة جداً عندما يكون المقابل هو كل المكونات الأساسية لمدينة كبرى، ومختلفة. ويبدو أن الحظ تجاوز أحلامها في أن تكون تلك المدينة الكبرى فحسب، لأنها، في الحقيقة، أصبحت الاكبر في العالم.
كان التحدي مخيفاً، وجديراً بأن يسبب صداعاً ثقيلاً لأي عالم اجتماع آنذاك، لاسيما وأن التاريخ لم يحبل من قبل بتجربة شبيهة مطلقاً، ولم يسبق للبشرية في تاريخها المديد، قبل التجربة النيويوركية، أن أقامت كياناً متنوعاً وحيوياً بهذا الحجم، دون رابط عرقي أو ديني، وبدون سلطة قمعية مطلقة، ولم يكن أحدٌ يتصور أن ملايين البشر من مشارب مختلفة يمكن أن ينتظموا مثل خرزات آمنة في خيط من الحرية، والعدالة، والمساواة. وهذا ما جعل سياسيي أوروبا ينظرون إلى ما وراء المحيط الأطلسي وهم ينتظرون انهياره الوشيك، وغرقه في وحل من الصراع القومي، فلم يأسفوا على رحيل الرعاع إليه. ولكن خانتهم ظنونهم تلك، أيما خيانة، عندما عاد هؤلاء الرعاع لينقذوا بلادهم القديمة من وطأة الجنون النازي."
تناول بيده كوب الماء ....ارتشف رشفة صغيرة ..ونظر لطلبته ثم اكمل..
"بدأ القرن العشرون ونيويورك تحتضن ما يقارب ثلاثة بلدان كبيرة، وعدة بلدان أخرى صغيرة، وأقليات متنوعة، وبضعة أديان، في مدينة واحدة، هذه الخلطة الديموجرافية المخيفة، غير المسبوقة، بدأت تثير قلق السياسيين وعلماء الاجتماع تدريجياً خوفاً من أية حروب أهلية صغيرة محتملة داخل المدينة، لاسيما وأن كل جماعة كانت تقطن حياً مستقلاً منها، وتتراكم فيه، وتبذل جهوداً جادة للاحتفاظ بهويتها القومية. مثل ما كان يحدث في الحي الإيطالي تحديداً، عندما يفتحون نوافذهم صباحاً في وقت واحد، ويغنون الأغاني القومية الإيطالية، لإشاعة الشعور القومي وإبقاء جذوته مشتعلة، ثم ينزلون معاً إلى أعمالهم ومصانعهم، مستبدلين اللغة الإيطالية بالإنجليزية من أجل لقمة العيش، قبل أن يعودوا مساء لارتداء قبعاتهم القومية، والنوم في إيطاليا الصغيرة داخل نيويورك، كذلك كان دأب كل الأعراق الأخرى، لاسيما الآيرلندية، والألمانية، والإنجليزية، واليهود، واليونانيون،و اللاتينيين, والصينيين مما أبطأ عملية الاندماج التي كان يحلم بها سياسيو المدينة.
الأسوأ من ذلك، أن أغلب المهاجرين كانوا من الطبقات الأفقر في أوروبا والعالم، غير المتعلمة، وبدون ثقافة محرضة على الحوار والتبادل المعرفي والحضاري، وأيضاً، بخلفيات محتقنة بتاريخ من الحروب والكراهية والعنصرية، واختلاف المرجعيات الدينية، كما أن غالبيتهم لم تكن مؤهلة مهنياً لإنتاجية جيدة، وبدون مهارات، وبعاهات وأمراض منتشرة بينهم بشكل مخيف، وبالعديد من الأطفال الذين ينوء بهم كاهل كل أسرة، مما حدا بأحد المؤرخين آنذاك أن وصف نوعية تلك الهجرة المتزايدة بوصفٍ ثقيل لا يمكن تصوره بسهولة، عندما قال ((أوروبا تتقيّأ علينا))، ولكن الجزيرة الصغيرة التي كانت تتوقف عندها سفن المهاجرين عند مدخل نيويورك ظلت فاتحة ذراعيها للجميع، بدون أي انتقائية، ومن ورائها تمثال الحرية الذي حفرت فيه قصيدة إيما لازوريس الشهيرة (أم المنفيين)، وهي تعبر بلسان حال نيويورك للمهاجرين: ((أعطوني تعبكم، فقركم، وحنينكم المحتشد للتنفس بحرية...)).
توقف قليلا ليلتقط أنفاسه ...تناول منديلا ورقيا من امامه ومسح به جبهته .....وتابع موجها سؤاله لطلابه
"هل تعلمون كيف تم حل هذه المعضلة؟"
توقف لحظات فلم يجب احد....فتابع....
"المال والاقتصاد كانوا هما الحل...... لا رجال السياسة، ولا رجال الثقافة، ولا رجال الدين، ولا أساتذة الجامعات، ولا علماء النفس والاجتماع استطاعوا حل هذه المشكلة، بينما، وبدون قصد، استطاع رجال الاقتصاد حلها بنجاح كبير. ولقد تحققت بذلك معجزة اقتصادية تدعو العالم إلى مراجعة مفهومه حول الاقتصاد كعلم مالي، إلى كونه علماً اجتماعياً في الأصل، ذا أدوات مالية، قادراً على المساهمة الفعالة في حل المشكلات الثقافية المستعصية. وللتاريخ القديم شواهد أكثر بلاغة على نجاح الاقتصاد حيث تفشل السياسة،وخصوصا تاريخنا الإسلامي ألم يتمكن التجار المسلمين من دخول بلدان حصينة بسلام ونشر الإسلام فيها بينما عجز عنها قادة الجيوش؟ ولطالما استعصى على الغزاة أن يوحدوا شعبين أو دينين على الأكثر، تحت حكم واحد، إلا لأجل مسمى فقط، وبأدوات قمعية قاسية جداً. نيويورك كانت نسخة القرن العشرين من هذه النظرية، ذات التطبيق الأكثر وضوحاً، عندما استطاع تجار نيويورك، واقتصاديوها أن يوحدوا دولاً بأكملها في مدينة واحدة.
إن أي اعلان عن فرصة عمل جديدة كان يقف امامه طابور يصعب وصفه ... إيطاليون، وآيرلنديون، وألمان، وصينيون، وصقليون، ويونانيون، ويهود، وكاثوليك، وبروتستانت، وارثوذكس, ومسلمين , وهندوس كلهم استطاعوا قراءة إعلان الوظيفة المكتوب بالحروف الإنجليزية رغم اختلاف ألوان عيونهم واتساعها، وكلهم اتفقوا على حاجات مشتركة، وانخرطوا في عملهم كفريق واحد. هذه الماكينة الاقتصادية الهائلة كانت من الحنكة بحيث استغلت كل هذه الطاقات الهائلة في بناء مشاريع جبارة حتى بمقاييسنا الحالية، وليس بمقاييس القرن الماضي. وأسهمت في إبقاء نيويورك كأقوى مدينة اقتصادية في العالم طوال القرن وحتى الآن، بل أيضاً ساهمت بشكل فعال في هضم كل الجنسيات المختلفة، وإعادة تدويرها لتفرز سكاناً مخلصين للمدينة الحلم، وهنا مربط الفرس، لقد كسبت نيويورك رهانها مع العالم على تحويل المهاجرين المعدمين الذين جاؤوا من أصقاع الأرض، إلى مواطنين مخلصين، متفانين في حب مدينتهم الجديدة، بينما تعجز دول أخرى عن جني هذا الانتماء من مواطنيها الذين ولدوا وتربوا علي ارضها."
تعالت الهمهمات داخل المدرج ....
"هل هناك أي استفسار او سؤال؟"
وقف شاب نحيل اسمر ...اكرت الشعر اسوده ..يرتدي قميصا ازرق واضح انه قديم لكنه نظيف ومكوي بعناية ....ذكره بقميص كان له من قبل .....فابتسم قائلا
"عرفنا بنفسك ؟"
"سالم سليمان ....." ثم صمت ...... وانطلقت من وسط المدرج صيحة..."التيهي"...وانفجر المدرج بأكمله في الضحك.....
لوح دكتور "محمد" بيده غاضبا مشيرا كي يصمت الجميع ..."هذا ما كنت اتحدث عنه ...تسخرون من زميلا لكم لمجرد انه مختلف ...انا عن نفسي "بدوي" انتمي لقبيلة الحويطات وافخر بذلك"...
ثم اتجه بنظره الي الشاب الواقف امامه قائلا..." وانت لما لم تذكر اسمك كاملا يا سالم؟"
"كلنا نعلم انك بدوي يا دكتور ....وانا فخور اني بدوي من قبيلة التياهة ولكني لم اذكر اسمي كاملا حتي لا أكون متباهيا ...ولا يفهم أني قد وقفت لأسأل لثمة صلة قرابة بيننا."
نظر له "محمد" بإعجاب وأومأ برأسه متفهما ..." ما هو سؤالك يا سالم؟"
"سؤالي ...هل كانت التجربة بهذه البساطة؟ هل تم الاندماج بهذه السهولة فقط عن طريق الاقتصاد ورأس المال؟"
"تفضل يا سالم اجلس ...سؤال رائع"
"بالطبع، لم تكن التجربة بهذه البساطة، ولم يكن العائد بدون ثمن مقدم. فشوارع نيويورك ما زالت شاهدة على أحداث، وانهيارات، وفواجع، وحرائق، وركود اقتصادي مرت بها أمريكا عامة ونيويورك خاصة خلال عمرها القصير نسبياً بين المدن، ولكنها ابتلعت مصائبها بألم، وسقطت مريضة في مراحل عديدة، ولم تمت. ولو أنها ماتت لربما تعرض أرباب توحيد العالم تحت المظلة الإنسانية إلى إحباط تاريخي طويل المدى، ولربما أدى إلى تعطيل تجارب دول ومدن أخرى، لحقت بها في مجال الاختلاط الثقافي والعرقي، وتخفيف الاحتقانات بين البشر، وإحالة أدوات الحروب إلى المتاحف. إنها ولا شك تجربة تستحق حيزاً كبيراً من التمعن التاريخي، وإعادة التصدير ثقافياً إلى أماكن أخرى من العالم، موبوءة بالتطرف، والعرقية.
إن تلك المدينة مرت بأعظم التحديات الديموجرافية التي عرفتها الإنسانية في تاريخها، واستطاعت تجاوزها بنجاح هائل، ومتى كان هذا؟ في بدايات القرن الماضي، بينما ما زالت نواح أخرى من الكوكب وبخاصة في عالمنا العربي، بعد مئة سنة من تجربة نيويورك، يقتل فيها الناس بعضهم بعضاً على الاسم، والهوية، والمذهب، والطائفة، والدين، والقبيلة، والعرق، والإقليم، رغم أنهم اتفقوا مسبقاً على العيش تحت ظل أنظمة قمعية استبدادية بسلام، ثم اندفعوا إلى قتال بعضهم بعد زوال النظام القمعي، هل بإمكانكم أعطائي أمثلة؟
انطلقت الأصوات من المدرج.......العراق - لبنان - مصر- اليمن- سوريا- ليبيا- تونس.
"حسنا يكفي...المحاضرة القادمة سأنتظر من كل منكم ورقة بحثية يناقش كل منكم فيها الأسباب تحت عنوان (كيف يوحدنا القمع وتفرقنا الحرية ) انتهت المحاضرة اراكم الأسبوع القادم ان شاء الله.
لملم أوراقه وغادر المدرج...هذا يوم مشهود من أيام حياته اول محاضرة يلقيها بمفرده ....كان يعلم ان مهمته ثقيلة والطريق لهدفه طويل. كان مقتنعا ان لكل امة ثرواتها ومواردها وأهم عناصر تلك الثروات هي الانسان نفسه .....إن السياسة في اللغة مصدرها "ساس" فيقال ساس الدابة او الفرس : أذا قام علي امرها من العلف والسقي والترويض والتنظيف وغير ذلك, فما بالنا عندما نسوس ونرعي أبنائنا من الطلاب ,فما بالنا عندما نسوس اجيالنا التي تخلفنا .
كان مقتنعا ان أبناء الجيل الحالي من طلابه مليئين بالخير الذي في حاجة الي التنقيب عليه في اعماقهم, أبناء الجيل الحالي علتهم الاتربة وتراكمت عليهم وطمستهم كما يطمس الزمن أثار الاسلاف القدماء, أنهم جواهر مكنونة طمستها عوامل الفساد السياسي وسوء الإدارة.
وقد اخذ علي عاتقه رغم حداثة سنه ان يحاول علي قدر استطاعته أن يزيل التراب والوسخ عن تلك الجواهر , وها هو قد بدأ اول خطوة.
كان يفضل دائما السير حتي منزله القريب ...دخل المنزل نزع عنه ثيابه ...توضأ وصلي العصر...ارتدي جلبابه الأبيض الناصع وغادر المنزل الي موقف الاتوبيس ....قرر ان يسافر هذه المرة بالجلباب شيء لم يفعله منذ مدة طويلة جدا........اليوم موعد سفره الأسبوعي الي اهله في سيناء ...... يذهب فور وصوله الي قبر ابيه ليقرأ له الفاتحة....ثم يتجه بعد ذلك الي حضن امه ....لتبدأ كعادتها كل أسبوع في عرض العرائس عليه......هو في رأي امه اصبح عانس....لم يكن رافضا للزواج لكنه لم يجد له وقتا من قبل ....كانت أهدافه واضحة لا يريد ان تقف أي عقبة في طريق تحقيق أهدافه, اما الان فالوضع قد تغير حقق معظم أهدافه الشخصية....ها هو قد اصبح أستاذا جامعيا ملئ السمع والبصر.....إذا لا مانع ان يري عرائس امه عله يجد فيهن من تناسبه......
وصل الي شباك التذاكر قطع تذكرة ثم صعد الي الاتوبيس المتجه الي العريش...................يتبع...........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق