الخميس، 14 نوفمبر 2013

فيلم وردة......والمصدر المسئول

المستحيلات عند العرب ثلاثة ...الغول والعنقاء والخل الوفي.وفي حياتي انا كانوا اربعة....الغول والعنقاء والخل الوفي.......وفيلم وردة.في ثمانينيات القرن الماضي كانت هناك اسطورة فيلم وردة.....ذلك الفيلم الاباحي الذي زعم ان وردة قامت بتمثيله من اجل المال......وكان قد اشيع ايضا ان عادل ادهم شاركها الفيلم.....الغريب في الامر اني وحتي هذه اللحظة لم اجد في حياتي من شاهد ذلك الفيلم ، لكن الجميع يتحدث عنه كأمر واقع بل ان بعض من قابلتهم كان يحكي احداث الفيلم بنفس الترتيب ونفس الكلام "هي طلعت اول الفيلم وقالت سامحوني دول نص مليون جنيه" -يقصد اجرها في الفيلم-..كنت ابادرهم بالقول.."انت شوفت الفيلم"..."لا...بس الواد فلان شافوا"......وعند مقابلتي لفلان اسأله نفس السؤال فيقول نفس الاجابة واظل في حلقة مفرغة الكل سمع ولم يشاهد.....حتي ان البعض بدأ يشرح ويوصف المشاهد الاباحية في الفيلم والجمل الحوارية.....وكأنه رأي لكنه في الحقيقة سمع فقط.احد اقربائي تربي في احد دول الخليج عند عودته لمصر في اجازة لاول مرة في حياته حتي ان لهجته الخليجية كانت طاغية وكان ذلك في منتصف التسعينات ...."ما عندك حدا يجيبلنا فلم وردة"."هههههههههه...هو وصل عندكوا انتوا كمان"....."طبعا وقالولي ما بتشوفه غير بمصر"...."معلش كل الناس عندنا سمعوا كده زي عندكوا ....محدش شافوا....اصله لابس طاقية الاخفا"لم يكن في ذلك الوقت وسائل الاتصال بهذه السهولة كما هي الان لا انترنت ولا شبكات تواصل اجتماعي....الخ.حتي رؤية فيلم ثقافي كان يمر بمراحل طبق الاصل فيلم احمد رزق....فكيف وصل خبر ذلك الفيلم المستحيل الي كل ارجاء المعمورة...وتعجبت ايضا من كمية خيال المتلقي ..يضيف مشاهد ويتخيل جمل للحوار لفيلم لم يشاهده احد اصلا.وبعد عشرين عام او يزيد اصبحت المستحيلات في حياتي خمسة" الغول والعنقاء والخل الوفي وفيلم وردة.....والمصدر المسئول".اكاد اموت ضحكا عند قراءة او سماع اي خبر منسوب الي ذلك المستحيل "المصدر المسئول"....عند بداية اي خبر "وصرح مصدر مسئول"....، اعرف انه فستك.وانتظر ان يأتي معتم وجهه بشاشة بيضاء من خلفه ويقول......"سامحوني دول نص مليون جنيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق