"فريدة".....اسمها فريدة...جدتها لابيها هي من اسمتها،تيمنا باجمل ملكات مصر ، محبوبة الشعب الملكة فريدة صحيح ان الملكة ان اسمها الحقيقي "صافيناز ذو الفقار" لكن لا احد يهتم باسمها قبل ان تصبح ملكة ، اصبحت ملكة لمصر وكان اسمها فريدة وجدتها تحبها،هكذا انتهي الامر واصبح اسم الصغيرة فريدة.
كانت ابنة وحيدة ، ابيها "احمد الغندور" استاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة توفي في المعتقل عام 1981 بعد اعتقال كل رموز المعارضة من قبل السادات...كان احد اقطاب اليسار المصري اعتقل ضمن من اعتقلوا وقتها بأمر من الرئيس بحجة تهدئة الاجواء قبل اتمام اتفاقية "كامب ديفيد" بتسليم سيناء لمصر، لا احد يعلم وقتها كيف مات في المعتقل ولماذا، قد يكون من المرض او قد يكون من القهر....القهر علي وطن يضع يده في يد عدوه ويمنحه شرعية الوجود....
كانت فريدة تبلغ من العمر بضعة شهور عندما اسلم والدها الروح الي بارئه.
والدتها "عائشة عبد الودود" رئيس تحرير صحيفة الامل احدي الصحف المعارضة، صحيح ان الصحيفة اغلقت منذ عام في يناير 2009 وتجلس في منزلها عاطلة عن العمل رافضة العمل في اي صحيفة من تلك الصحف التي تنعق ليل نهار تسبح بحمد الرئيس،او تلك التي تتبني المعارضة الورقية الفارغة ضد كل شيء الا الرئيس واولاده والسيدة المصونة حرمه، لكنها الي الان تصر علي مسماها الوظيفي "رئيس تحرير جريدة الامل" علي امل ان تعود الصحيفة في يوم ما الي الاصدار.
كانت عائشة صحفية صغيرة عمدما التقت بدكتور احمد انبهرت بأرائه وافكاره وشخصيته وعندما طلب يدها للزواج لم تتردد ووافقت رغم انه يكبرها بخمسة عشر عاما ، كانت تري فيه المعلم والصديق والاب والحبيب والزوج ، كان يحتويها برغم اختلافهما الايدولوجي ، كانت هي ومازالت اسلامية الهوي وكان هو يساري،كان في شبابه يؤمن بأن الدين هو افيون الشعوب ثم تطور الامر لديه واصبح اكثر وضوحا واصبح يؤمن بأن الاسلام هو التجربة الاشتراكية الاكثر نجاحا في التاريخ وأن النبي محمد (صلعم) قام بأكبر خطوة في القضاء علي البرجوازية في جزيرة العرب لصالح البروليتاريا.
لم تتزوج عائشة بعد وفاته واصرت ان تكرس حياتها لتربية ابنتها الوحيدة فريدة، كانت دائما تجلس مع فريدة تحكي لها عن ابيها عن نقاشاتهما معا في كل شيء تحكي بالتفصيل حتي ان فريدة كانت تشعر بانفاس ابيها من حولهم، قصة بداية معرفتها بأبيها كانت ايقونة الحكايات وام تكن فريدة تمل من سماعها ابدا،
محاضرة بالجامعة العربية كان يلقيها دكتور احمد بعنوان"الاشتراكية في الاسلام" تم تكليف عائشة من الصحيفة بتغطية المحاضرة،
كان مهيبا يقف امام منصة صغيرة مخصصة لألقاء المحاضرات يرتدي معطفا كحلي وكوفيه حمراء من الصوف،شعره الابيض يتخلل خصلات رأسه السوداء دون امتزاج كأنهم عالمين منفصلين ، كان حضوره طاغيا،بدأ في الحديث واسترسل في إلقاء محاضرته دون ان ينظر في ما امامه من اوراق كان ينظر للجميع وكان كل من يستمع اليه يشعر انما حديثه موجه اليه بمفرده، شرح نظريته الخاصة ، ان النبي محمد (صلعم) هو رائد الاشتراكية في العالم وانه حارب البرجوازية والطبقية وانتصر للبروليتاريا ، بعد انهائه المحاضرة فتح باب النقاش،
وقفت عائشة متوثبة لا تكاد تستقر وقالت
-اعذرني دكتور،لكن ما قلته يتنافي كليا مع الحقائق التاريخية.
ابتسم دكتور احمد وهو ينظر إليها في ود ويحتويها بنظراته ، كانت صغيرة الحجم كعصفور ، سمراء ، محجبة وكان هذا امر غير شائع في تلك الايام.
-ممكن ان تعرفينا بنفسك اولا يا انسة.
-عائشة عبد الودود صحفية تحت التمرين بمجلة اخر ساعة.
-تشرفنا.....هلا شرحتي لنا ماذا تقصدين.
-لو نظرنا الي بدايات رسالة سيدنا محمد(صلعم) وبداية نشأة الاسلام لوجدنا اكثرمن 60% من المؤمنين به ينتمون الي الطبقة البرجوازية في شبه الجزيرة،لن أتي علي اسماء اقربائه امثال السيدة خديجة او علي بن ابي طالب،لكن هناك ابوبكر الصديق، عثمان بن عفان،سعد بن ابي وقاص،الزبير بن العوام،طلحة بن عبيد الله،خالد بن سعيد بن العاص،مصعب بن عمير،ابوعبيدة بن الجراح،الارقم بن ابي الارقم،فاطمة بنت الخطاب،الطفيل بن عمرو الدوسي،عمرو بن عبسة السلمي....رضي الله عنهم اجمعي، كل هؤلاء ينتمون لما تطلقون عليه الطبقة البرجوازية ، لم يكن الاسلام يفرق بين الناس فيغرق طبقة من البشر لصالح طبقة اخري،لكن اتي الاسلام لينشر العدل والرحمة، بل ان سيدنا محمد (صلعم) قال خيركم في (الجاهلية خيركم في الاسلام ) فالاسلام لاينزع املاك الناس بغير حق ولا يبخس الناس قدرهم، لم يكن الاسلام ثورة علي طبقة معينة كالثورة البلشيفية مثلا، لكنه منهج للحياة والتعايش.
كانت ابنة وحيدة ، ابيها "احمد الغندور" استاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة توفي في المعتقل عام 1981 بعد اعتقال كل رموز المعارضة من قبل السادات...كان احد اقطاب اليسار المصري اعتقل ضمن من اعتقلوا وقتها بأمر من الرئيس بحجة تهدئة الاجواء قبل اتمام اتفاقية "كامب ديفيد" بتسليم سيناء لمصر، لا احد يعلم وقتها كيف مات في المعتقل ولماذا، قد يكون من المرض او قد يكون من القهر....القهر علي وطن يضع يده في يد عدوه ويمنحه شرعية الوجود....
كانت فريدة تبلغ من العمر بضعة شهور عندما اسلم والدها الروح الي بارئه.
والدتها "عائشة عبد الودود" رئيس تحرير صحيفة الامل احدي الصحف المعارضة، صحيح ان الصحيفة اغلقت منذ عام في يناير 2009 وتجلس في منزلها عاطلة عن العمل رافضة العمل في اي صحيفة من تلك الصحف التي تنعق ليل نهار تسبح بحمد الرئيس،او تلك التي تتبني المعارضة الورقية الفارغة ضد كل شيء الا الرئيس واولاده والسيدة المصونة حرمه، لكنها الي الان تصر علي مسماها الوظيفي "رئيس تحرير جريدة الامل" علي امل ان تعود الصحيفة في يوم ما الي الاصدار.
كانت عائشة صحفية صغيرة عمدما التقت بدكتور احمد انبهرت بأرائه وافكاره وشخصيته وعندما طلب يدها للزواج لم تتردد ووافقت رغم انه يكبرها بخمسة عشر عاما ، كانت تري فيه المعلم والصديق والاب والحبيب والزوج ، كان يحتويها برغم اختلافهما الايدولوجي ، كانت هي ومازالت اسلامية الهوي وكان هو يساري،كان في شبابه يؤمن بأن الدين هو افيون الشعوب ثم تطور الامر لديه واصبح اكثر وضوحا واصبح يؤمن بأن الاسلام هو التجربة الاشتراكية الاكثر نجاحا في التاريخ وأن النبي محمد (صلعم) قام بأكبر خطوة في القضاء علي البرجوازية في جزيرة العرب لصالح البروليتاريا.
لم تتزوج عائشة بعد وفاته واصرت ان تكرس حياتها لتربية ابنتها الوحيدة فريدة، كانت دائما تجلس مع فريدة تحكي لها عن ابيها عن نقاشاتهما معا في كل شيء تحكي بالتفصيل حتي ان فريدة كانت تشعر بانفاس ابيها من حولهم، قصة بداية معرفتها بأبيها كانت ايقونة الحكايات وام تكن فريدة تمل من سماعها ابدا،
محاضرة بالجامعة العربية كان يلقيها دكتور احمد بعنوان"الاشتراكية في الاسلام" تم تكليف عائشة من الصحيفة بتغطية المحاضرة،
كان مهيبا يقف امام منصة صغيرة مخصصة لألقاء المحاضرات يرتدي معطفا كحلي وكوفيه حمراء من الصوف،شعره الابيض يتخلل خصلات رأسه السوداء دون امتزاج كأنهم عالمين منفصلين ، كان حضوره طاغيا،بدأ في الحديث واسترسل في إلقاء محاضرته دون ان ينظر في ما امامه من اوراق كان ينظر للجميع وكان كل من يستمع اليه يشعر انما حديثه موجه اليه بمفرده، شرح نظريته الخاصة ، ان النبي محمد (صلعم) هو رائد الاشتراكية في العالم وانه حارب البرجوازية والطبقية وانتصر للبروليتاريا ، بعد انهائه المحاضرة فتح باب النقاش،
وقفت عائشة متوثبة لا تكاد تستقر وقالت
-اعذرني دكتور،لكن ما قلته يتنافي كليا مع الحقائق التاريخية.
ابتسم دكتور احمد وهو ينظر إليها في ود ويحتويها بنظراته ، كانت صغيرة الحجم كعصفور ، سمراء ، محجبة وكان هذا امر غير شائع في تلك الايام.
-ممكن ان تعرفينا بنفسك اولا يا انسة.
-عائشة عبد الودود صحفية تحت التمرين بمجلة اخر ساعة.
-تشرفنا.....هلا شرحتي لنا ماذا تقصدين.
-لو نظرنا الي بدايات رسالة سيدنا محمد(صلعم) وبداية نشأة الاسلام لوجدنا اكثرمن 60% من المؤمنين به ينتمون الي الطبقة البرجوازية في شبه الجزيرة،لن أتي علي اسماء اقربائه امثال السيدة خديجة او علي بن ابي طالب،لكن هناك ابوبكر الصديق، عثمان بن عفان،سعد بن ابي وقاص،الزبير بن العوام،طلحة بن عبيد الله،خالد بن سعيد بن العاص،مصعب بن عمير،ابوعبيدة بن الجراح،الارقم بن ابي الارقم،فاطمة بنت الخطاب،الطفيل بن عمرو الدوسي،عمرو بن عبسة السلمي....رضي الله عنهم اجمعي، كل هؤلاء ينتمون لما تطلقون عليه الطبقة البرجوازية ، لم يكن الاسلام يفرق بين الناس فيغرق طبقة من البشر لصالح طبقة اخري،لكن اتي الاسلام لينشر العدل والرحمة، بل ان سيدنا محمد (صلعم) قال خيركم في (الجاهلية خيركم في الاسلام ) فالاسلام لاينزع املاك الناس بغير حق ولا يبخس الناس قدرهم، لم يكن الاسلام ثورة علي طبقة معينة كالثورة البلشيفية مثلا، لكنه منهج للحياة والتعايش.
رد دكتور احمد قائلا
-يقول الرسول محمد (صلعم) الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار ، هذا اكبر دليل علي سيادة الملكية العامة، اما قضية الصحابة وان معظم الاوائل كانوا من الطبقة البرجوازية فهذا لا يعارض الهدف والنتيجة ، الهدف كان الغاء الطبقية والنتيجة كانت تحقيق الهدف،فلا افضلية لعربي علي اعجمي ولا ابيض علي اسود ولا حر علي عبد إلا بالتقوي.
-بالنسبة للحديث الشريف ، الناس يكونوا شركاء في الكلأ والماء إذا كانا بفلاة لايملك ارضها شخص بعينه،اما من نبت عشب في ارضه فيجوز له التصرف فيه بما يشاء من بيع او هبة لانه ضمن ممتلكاته الخاصة ويمكن لحضرتك الرجوع لكتب الحديث مثل فتح الباري للتأكد،اما بالنسبةللمساواة والغاء الطبقية فمن المعروف ان اللاحق ينسب للسابق فنقول ان الاشتراكية فيها اهجاف نابعة من الاسلام ولا نقول ان الاسلام اشتراكي،كما ان الغاء الملكيات الخاصة لصالح الملكية العامة وهو هدف رئيسي من اهداف الاشتراكية لا يوجد له اساس في الاسلام الذي يحافظ علي الملكيات الخاصة ، وهناك أطر اخري اقرها الاسلام لكي يدفع الاغنياء من اموالهم للفقراء مثل الزكاة والصدقات وغيرها.
نظر اليها في اعجاب وقال
-رأي محترم يستحق مجال اكبر للنقاش لكن اعتقد ان هناك من الحضور من يريد ان يسأل ايضا ولا اعتقد انا او انت من حقنا من مصادرة حقوقهم هل تمانعين ان نكمل نقاشنا فيما بعد يا استاذة عائشة.
-لا امانع ابدا يا دكتور.
هكذا استمر النقاش بينهم لمدة شهرين يلتقيان يوميا بانتظام،قال لها وهما يجلسان سويا في مقهي ريش في وسط البلد
-عائشة هل استطيع ان اطلب منك استكمال نقاشنا في منزلي
نظرت له عائشة في غضب وصاحت مستنكرة
-ماذا تقول؟!
-انا اطلب منك الزواج يا عزيزتي ، هل تتزوجينني؟
-تطلب مني الزواج لنستكمل النقاش!!!!!
-لا اطلب منك الزواج لاني احبك.
ابتسمت وتوردت وجنتيها واطرقت راسها بخجل
-عائشة انا لا اسمع ردك.
همست في خجل
-السكوت علامة الرضا
-هذا بخوص الزواج وما الرد علي اني احبك.
همست بصوت اكثر انخفاضا عن ذي قبل
-انا ايضا......احبك
هكذا تم الامر في سرعة شديدة بغضون شهر كان احمد قد تزوج عائشة وجائت فريدة بعد الزواج بتسعة اشهر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق